السيد علي الحسيني الميلاني
249
نفحات الأزهار
الشعبي ، قال : قدم وفد نجران ، فقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أخبرنا عن عيسى . . . قال : فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم وغدا حسن وحسين وفاطمة وناس من أصحابه ، وغدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : ما للملاعنة جئناك ، ولكن جئناك لتفرض علينا شيئا نؤديه إليك . . . " ( 1 ) . فإذا كان المراد من " وغدا حسن . . . " أنهم خرجوا مع رسول الله ليباهل بهم ، فقد أخرج صلى الله عليه وآله وسلم مع أهل بيته " ناسا من الصحابة " ! ! وإذا كان قد خرج مع النبي " ناس من أصحابه " فلماذا لم يجعل الراوي عليا منهم في الأقل ! ! لكن الشعبي - إن كانت هذه التحريفات منه لا من الرواة عنه - معروف بنزعته الأموية ، ولعل في أحد الروايات التي نقلناها سابقا عن تفسير الطبري إشارة إلى ذلك . . . وقد كان الشعبي أمين آل مروان ، وقاضي الكوفة في زمانهم ، وكان نديما لعبد الملك بن مروان ، مقربا إليه ، وكل ذلك وغيره مذكور بترجمته في الكتب ، فلتراجع . 5 - التحريف بزيادة " عائشة وحفصة " وهذا اللفظ وجدته عند الحلبي ، قال : " وفي لفظ : أنهم وادعوه على الغد ، فلما أصبح صلى الله عليه وسلم أقبل ومعه حسن وحسين وفاطمة وعلي رضي الله عنهم وقال : اللهم هؤلاء أهلي . . . وعن عمر رضي الله عنه ، أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : لو لاعنتهم يا رسول الله بيد من كنت تأخذ ؟ قال صلى الله عليه وسلم : آخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين وعائشة وحفصة .
--> ( 1 ) تاريخ المدينة المنورة 1 / 581 - 582 .